الصفحة 131 من 1195

و - الانفتاح والحوار الفكري والحضاري؛ بحيث تمتد أيدي الحوار والصراع الحضاري، حيث تشرئب أعناق الهيمنة الحضارية.

ز - الاستعلاء بالإيمان، والثقة بأن المستقبل لهذا الدين ولهذه الأمة، وتحرير العقل من ثقافة الغرب والولع به، واعتبار ذلك من الثوابت الدينية التي لابد من الإيمان بها، وأنها من مقتضيات الدين الصحيح، وهي من لب الرسالات وكلام المرسلين، وقد توصل لهذه الحقيقة من أراد أن يحرر شعبه من هذه التبعية [1] ، عندما قال:

(حرروا عقولكم من ثقافة الرجل الأبيض، تحرروا أرضكم من هيمنته) .

ح - استخدام وسائل التقنية وآليات العولمة بكفاءة؛ من أجل عولمة مضادة، وذلك في معركة الحوار الفكري، أو الصراع الحضاري القادم بين المشروع الغربي (التغريبي) بكل مفرداته، وبين المشروع الإسلامي الشامل بكل مفرداته، وذلك من خلال عولمة الرؤى، والمواقف الإسلامية، وتجاوز الروح والنظرة الإقليمية الضيقة في النظر، إلى مستقبل الإسلام في أتون الصراع العالمي )) [2] .

ثانيًا: نقد مفهوم العالمية:

الناظر في الحضارة الغربية يجدها تقوم على ركيزتين لا تتفقان مع العالمية في شيء، وهما: العنصرية والمادية، وحضارة تتجرد من القيم والأخلاق الفاضلة وتقوم على العنصرية والمادية هي - بلا شك - حضارة آسنة ولا تصلح أبدًا للعالمية، لأن مقومات العالمية تتلخص في الركائز الآتية:

1 -إلغاء العنصرية والنظرة الاستعلائية بين شتى الأجناس البشرية، بحيث يشعر الجميع بأنهم سواسية كأسنان المشط، وأنهم سواء لا فضل لجنس على جنس ولا لشعب على شعب، مهما اختلفت حضارته ولغته وبيئته.

2 -تلبية الفطرة الإنسانية.

(1) المقصود: (( ملسون منديلا ) )، رئيس جنوب إفريقيا السابق.

(2) العولمة .. مقاومة واستثمار/ إبراهيم بن ناصر الناصر - مجلة البيان - العدد (167) - رجب/1422هـ ص130،131 (بتصرف يسير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت