فهرس الكتاب
إن قضية عالمية الدعوة الإسلامية؛ وأنها ليست خاصة كالدعوات التي قبلها، كانت في غاية الجلاء الوضوح.
(( فقد كان واضحًا كل الوضوح في لغة القرآن المكي عالمية الدعوة الإسلامية وإنسانية هذا الدين الذي يخاطب الإنسان - جنس الإنسان -، بغض الطرف عن وطنه وقومه، كما في قوله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ} [1] .
وقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [2] .
وقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [3] .
وهذا الخطاب موجه للناس كافة في شتى بقاعهم ومختلف أزمانهم، وبكل أجناسهم وقومياتهم وألوانهم.
وخلال الحوار الذي دار في بيت أبي طالب بين كبار قريش وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لهم: (كلمة واحدة تعطونيها تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم) ، أي كلمة: لاإله إلا الله )) [4] .
(1) سورة التكوير الآية (27) .
(2) سورة الأنبياء الآية (107) .
(3) سورة سبأ الآية (28) .
(4) العولمة بين منظورين/ محمد أمحزون - مجلة البيان - العدد (145) - رمضان 1420هـ.