الصفحة 135 من 1195

ولقد بين الإسلام هذه الحقيقة في القرآن الحكيم؛ ليضع الميزان الحق في الأرض بما يقدر من البشر لدينهم وتقواهم [1] ، قال سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [2] .

ويؤكد أحد الباحثين هذا الأمر بقوله: (( العالمية نسبة إلى(العالم) وهو جميع الخلق كما بينت معاجم اللغة.

وحينما تضاف تلك النسبة إلى الإسلام فيقال: (عالمية الإسلام) فإن المعنى ينصرف حينئذ إلى ثلاث نواح مجتمعة هي:

-أن الإسلام رسالة موجهة إلى جميع الخلق، وهم جميعًا مطالبون باعتناقه.

-أنه يشتمل على أصول جميع الديانات السابقة فهو اللبنة الأخيرة في صرحها الشامخ.

-أن مبادئ الإسلام صالحة للتطبيق في كل زمان ومكان )) [3] .

(1) انظر: دراسات في الثقافة الإسلامية/ أمير عبدالعزيز ص26 (بتصرف) .

(2) سورة الحجرات الآية (13) .

(3) النظام الدولي الجديد بين الواقع الحالي والتصور الإسلامي/ ياسر أبو شبانة ص446،447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت