فهرس الكتاب
ولقد بين الإسلام هذه الحقيقة في القرآن الحكيم؛ ليضع الميزان الحق في الأرض بما يقدر من البشر لدينهم وتقواهم [1] ، قال سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [2] .
ويؤكد أحد الباحثين هذا الأمر بقوله: (( العالمية نسبة إلى(العالم) وهو جميع الخلق كما بينت معاجم اللغة.
وحينما تضاف تلك النسبة إلى الإسلام فيقال: (عالمية الإسلام) فإن المعنى ينصرف حينئذ إلى ثلاث نواح مجتمعة هي:
-أن الإسلام رسالة موجهة إلى جميع الخلق، وهم جميعًا مطالبون باعتناقه.
-أنه يشتمل على أصول جميع الديانات السابقة فهو اللبنة الأخيرة في صرحها الشامخ.
-أن مبادئ الإسلام صالحة للتطبيق في كل زمان ومكان )) [3] .
(1) انظر: دراسات في الثقافة الإسلامية/ أمير عبدالعزيز ص26 (بتصرف) .
(2) سورة الحجرات الآية (13) .
(3) النظام الدولي الجديد بين الواقع الحالي والتصور الإسلامي/ ياسر أبو شبانة ص446،447.