فهرس الكتاب
وكانت الكنيسة تردد ما قالته الأساطير الإغريقية من أن المرأة هي سبب الشر في الأرض، وهو ما عمقته التوراة المحرفة، بجعلها المرأة سببًا في إغواء الرجل والوقوع في الخطيئة.
وبقيام الثورة الفرنسية بدأت الشرارة الأولى في القضية التي سميت (قضية المرأة) وتعتقد إحدى النساء الغربيات [1] : (( أن الثورة في ظاهرها لم تفد النساء فائدة مباشرة، وترى أن فائدتها تعود إلى أن النظرية المعنوية للحرية البشرية قد ساءت، وكان لابد من أن تظهر دلائلها إن عاجلًا وإن آجلًا ) ) [2] .
وعندما خرجت المرأة من بيتها وزاحمت الرجال سموا هذا التحول الاجتماعي (تحريرًا للمرأة) ، وقد انتشر هذا الاصطلاح في الصحافة حتى صار رمزًا خدّاعًا للمخطط الصهيوني الذي يخططون له في الخفاء، ويسعون إلى تحقيقه في أرض الواقع، ولقد كانت جهود المستشرقين منصبة على القضاء على الكيان الإسلامي الضخم، وسد كل الطرق التي قد تهيئ لبعث الحياة فيها [3] .
ثالثا: قضية حقوق المرأة في العالم الإسلامي:
لقد ركز أعداء الإسلام على قضية حقوق المرأة - وهم يعلمون أنها دعوى باطلة -؛ لأنهم يعلمون نتائجها المتعددة، التي منها:
-الطعن في الشريعة ذاتها؛ لأنها سبب احتقار المرأة بزعمهم.
-نشر الإباحية والانحلال في المجتمع الإسلامي.
-القضاء على الأسرة، ومن ثم تجهيل النشء بدينه، وتربية أبناء الإسلام كما يشاءون.
فقالوا بأن الإسلام يحتقر المرأة لذاتها، ولا يجعل لها قيمة معنوية سوى الاستمتاع المجرد، وأنه يبيح بيع وشراء وسبي النساء، وأنه يوجب على المرأة أن تعيش وتموت جاهلة مهملة بما يفرض عليها
(1) اسمها: راي ستراتشي. انظر: أساطير الإغريق من سلسلة تراث الإنسانية، وسفر التكوين م/3، نقلًا عن: العلمانية/ سفر الحوالي ص416.
(2) المرجع نفسه ص417.
(3) المرجع السابق ص418.