الصفحة 72 من 1195

ج - التحرر من القيود الاجتماعية، وعدم الالتزام بها: ففي مفهوم بعض الناس الحرية تعني: أن يفعل الإنسان ما يشاء دون الالتزام بقانون، أو عرف، أو دين، ودون تدخل من الآخرين [1] ، فمثل هؤلاء الناس قد يقتلعون جذور القيم الإنسانية، ويحلون الفوضى محل النظام والاستقرار، وذلك باسم الحرية.

د - تقرير السيادة الخارجية للدول والشعوب: حيث تستعمل كلمة الحرية كمرادف لكلمة الاستقلال، فقد ترتب على قيام الغالبية العظمى من دول أوربا - في العصر الحديث - باحتلال العديد من دول العالم، وتكبيل شعوبها بالأغلال، أن اكتسب لفظ الحرية مفهومًا جديدًا. فأصبح الحديث عن الحرية والتحرر - لدى هذه الشعوب - يعني: تحرير بلادهم من المحتل الغاصب، ونيل الاستقلال [2] .

هـ - القدرة على التصرف في الأمور الخاصة: والحرية - بهذا المعنى - خاصة يتمتع بها الإنسان، من حيث هو كائن موجود عاقل، بحيث تصدر أفعاله تبعًا لإرادته، لا عن إرادة غريبة عنه، وذلك في شتى مجالات حياته: العقائدية، والاجتماعية، والثقافية، وغير ذلك [3] .

و - الحقوق الأساسية التي يخولها دستور دولة ما لمواطنيها، ويصونها لهم ضد التجاوزات، ومختلف ضروب التعسف التي قد يتعرضون لها - سواء من قبل الأفراد أو السلطة -، وهي الحقوق المعروفة باسم الحريات العامة [4] .

ويكاد لا يخلو دستور من دساتير الدول المعاصرة - أو أية وثيقة إقليمية أو دولية - من هذه الكلمة، التي أصبحت تتضمن في عرف أهل القانون والسياسة: (( حرية الشخص في التصرف بكل ما يتعلق بشؤونه الخاصة - ضمن دائرة القانون -، كما تتضمن حريته في اعتقاد ما يراه صوابًا، وفي إبداء

(1) حقوق الإنسان/ عبدالوهاب الشيشاني ص: (ز+ح) .

(2) نفس المرجع والصفحة.

(3) الحريات العامة في الإسلام/ محمد غزوي ص23.

(4) حقوق الإنسان/ عبدالوهاب الشيشاني ص: (و) ، ومشكلة الحرية في الإسلام/ جميل منيمنة ص19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت