الصفحة 76 من 1195

لذا كانت فكرة الحرية عند الغرب غير منضبطة بضوابط من الدين أو العقل السليم المتوافق مع الفطرة.

4 -الحرية في الإسلام:

أما الحرية في الإسلام فهي أصل عام يمتد إلى كل مجالات الحياة الإنسانية، ولها حدود معينة، فهي ليست مطلقة بغير قيود، وإنما تتسم بالنسبية، فهي مقيدة بحيث لا تتصادم مع حريات الآخرين، ولا تؤدي إلى الضرر بمصلحة الأمة العليا، أو بمصلحة المجتمع ذاته، فهي تتقيد بالقيود الخاصة المقررة في كل حالة على حدة.

5 -أركان الحرية في الإسلام:

إن الحرية أحد أركان أو قواعد نظام الحكم الإسلامي، وهذه الأركان هي: الحرية، والعدالة، والمساواة، والشورى، والتكافل الاجتماعي، والمعارضة الهادفة، والنقد الذاتي؛ لأن الإسلام دين ودولة، وللدولة نظام للحكم ينبثق من المبادئ والقواعد والأحكام العامة في القرآن والسنة، وهذا النظام ليس هيكلًا هندسيًا مجردًا من المضمون، وإنما هو روح، وخلق، ومعنىً، وممارسة، والتزام، وتطبيق؛ لأنه نظام إلهي رباني [1] .

إن الحرية في الإسلام حق يقصد به تكريم الإنسان، الذي منحه الله الحق في هذا التكريم، كما قال الله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} [2] . ومن هنا ترتبط الحرية بعقيدة الإسلام [3] .

تحرير الإسلام للإنسان:

(1) انظر: حق الحرية في العالم/ وهبة الزحيلي ص76.

(2) سورة الإسراء الآية (70) .

(3) انظر: أصول المجتمع الإسلامي/ جمال الدين محمود ص78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت