الصفحة 88 من 1195

وهذه زوجة رئيس جنوب إفريقيا السابق [1] - كما نقلت ذلك وكالة رويتر للأنباء - تقول:

(( إن المرأة لم يعد لها أهمية في ظل الحرية الزائفة، التي قضت على كيانها وشخصيتها، وجعلتها عرضة للاستغلال البشع من أصحاب العواطف المنحرفة من الرجال، ثم تقول: إن المكان الطبيعي للمرأة هو البيت، الذي فيه تُكَوَّن الأسرة، وترعى فيه الأبناء، أجيال المستقبل، وأمل الأمة في غدها المنشود ) ) [2] .

وهكذا، فإن هناك صرخات نسائية واضحة في الغرب تنادي بإيقاف طوفان الحرية والانحلال، الذي جرف في طريقه المرأة الغربية، وجرف معها القيم والأخلاق، والراحة والهدوء،؛ فضاعت الأسرة، وضاع معها الشباب - من فتيان وفتيات -، وضاع معها الأمن والاستقرار.

وهكذا، جرفت دعواتُ التحرر المرأةَ إلى التحلل، وانتزعتها الأضواء، والأبواق، والوعود الكاذبة، من بيتها ومملكتها، لتلقي بها على حافة الطريق، بعد أن شغلت مناصب حساسة مهمة من سياسية، وإدارية، واجتماعية.

تذكر صحيفة (نيويورك تايمز) [3] تقريرًا صادرًا من مكتب التحقيقات الفيدرالية، يشير إلى أن معدل الجريمة بين السيدات - أو الجريمة النسائية -، ارتفع ارتفاعًا مذهلًا مع نمو حركات التحرر النسائية، وتقول الصحيفة: (( إن منح المرأة حقوقًا مساوية للرجل يشجعها على ارتكاب نفس الجرائم التي يرتكبها الرجل، بل إن المرأة التي تتحرر تصبح أكثر ميلًا لارتكاب الجريمة ) ).

هذا هو مفهوم حرية المرأة عند الغرب، مفهوم يقوم على مبادئ علمانية ومادية، أغرقت الإنسان بالضياع، والرذيلة، والعبثية. وأدت إلى فقد الإنسان المعاصر للقيمة والهدف والغاية، فأصبح تائهًا ضائعًا بين مبادئ، وأفكار، ونظريات، وفلسفات، كلها تصب في البوتقة المادية والشهوانية - بكل صورها وأبعادها وألوانها - [4] .

(1) اسمها: (ماري دي كليرك) .

(2) صحيفة الجزيرة - العدد (( 6810 ) )، بتاريخ 8/ 11/1411هـ الموافق 22/ 5/1991م.

(3) نقلًا عن: صحيفة الجزيرة - العدد (8381) ، بتاريخ 14/ 4/1416هـ الموافق 9/ 9/1995م.

(4) دعوى تحرير المرأة/ صالح بن حميد ص14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت