فهرس الكتاب
يرى أصحاب هذا التيار أن العولمة فترة تاريخية انتقالية، حيث سبقتها فترات تاريخية، وسيتبعها فترات أخرى، وأن هذه الفترة هي حصيلة لتفاعلات كثيرة جرت وتجري على مسرح الأحداث العالمي، حيث تشكل تلك الأحداث العالمية - من الحروب والمجاعات والاكتشافات ونحوها -، كل ذلك يسهم في تشكيل زمن العولمة الذي نعيشه.
ومن التعاريف التي تمثل هذا التيار ما يلي:
1 -العولمة: (( فعل تاريخي متواصل، وهو حصيلة المعركة الجارية بين العالميات، أو النماذج الحضارية المختلفة التي يؤمن أصحابها بأن لهم رسالة تحدد المثال الإنساني الأعلى ) ) [1] .
2 -(( إن التعريف البسيط للعولمة هو: عملية انتقال شيء من وطنه الأصلي إلى بلد آخر، قَصْدَ تنفيذ غاية مفيدة لذلك الشيء. قد يكون الشيء مكونًا من
مجموعة من الناس كالقبيلة، أو من مؤسسة - كشركة تجارية -، أو حكومة، أو جيش، وما شاكل ذلك )) [2] .
3 -(( العولمة: تعني إزالة الحدود الاقتصادية والعلمية والمعرفية بين الدول؛ ليكون العالم أشبه بسوق موحدة كبيرة تضم عدة أسواق ذات خصائص ومواصفات تعكس خصوصية أقاليمها، وتعتبر العولمة ظاهرة بشرية ومعرفية وموضوعية تعيشها دول العالم، كل بقدر نصيبها من المؤشرات آنفة الذكر.
ولذا يمكن النظر إلى العولمة في مضمونها الموضوعي باعتباره حالة تاريخية ناتجة عن تطور عالم البشرية ككل، وأسهمت فيه جميع حضاراتها وشعوبها )) [3] .
4 -(( إنها ظاهرة تاريخية، تبلورت - علميًا - مع نهايات القرن العشرين، مثل ما كانت القومية ظاهرة تاريخية قد تبلورت علميًا مع نهايات القرن التاسع عشر.
إن العولمة - في الحقيقة - هي: نظام عالمي جديد، له أدواته، ووسائله، وعناصره، وقد ولدت اليوم عند نهايات قرن يعج بمختلف التطورات، والبدائل، والمناهج، والأساليب، وجاءت منجزاتها حصيلة تاريخية لعصر تنوعت فيه تلك التطورات التي ازدحم بها التاريخ الحديث للإنسان )) [4] .
(1) العولمة بين منظورين/ محمد أمحزون - مجلة البيان، العدد (( 145 ) )- رمضان 1420هـ.
(2) العولمة والديمقراطية: دراسة لأثر العولمة على العالم والعراق/ كمال مجيد ص9.
(3) العولمة وتحديات العصر، وانعكاساتها على المجتمع المصري/ بثينة حسنين عمارة ص13.
(4) العولمة والمستقبل - استراتيجية تفكير/ سيار الجمل ص77،78.