الصفحة 99 من 1195

ومن النماذج التي تمثل هذا التيار ما يلي:

1 -مصطلح العولمة ( Globalization) : (( يجعل الذهن يتجه إلى الكونية - أي إلى الكون الذي نعيش فيه - وإلى وحدة المعمور من الكوكب الذي نعيش عليه.

ومن ثم فإن المصطلح يعبر عن حالة من تجاوز الحدود الراهنة للدول إلى آفاق أوسع وأرحب تشمل العالم بأسره.

كما أنه أشار إلى أبرز جوانب العولمة التي تجعلها بهذه المثابة، ومن ذلك:

أ - حرية حركة السلع والخدمات والأفكار وتبادلها الفوري دون حواجز أو حدود بين الدول.

ب - تحول العالم إلى قرية كونية بفعل تيار المعلوماتية ( informative) .

ج - ظهور نفوذ وسيطرة الشركات متعددة الجنسيات ( multinationals) ، وتلك متعدية الجنسيات ( transnationals) ، وتلك فوق القوميات ( supranationals) .

د - ظهور آليات جديدة مستقلة عن الدولة، آليات تقوم بوظائف كانت في يوم ما قاصرة على الدول.

و - ظهور فكرة حقوق الإنسان، باعتباره إنسانًا له الحق في الحياة الكريمة، بعيدًا عن كل صنوف الإكراه، والقهر، والاستغلال، والضغط، والتعذيب )) [1] .

وهذا التعريف لا يزيد في ثناياه - وهو يوضح لنا المراد من العولمة - على إظهار البعد الاقتصادي للعولمة، إلا في التأكيد على قضية مهمة، وهي ما يتعلق بحقوق الإنسان.

2 -ويعرفها صندوق النقد الدولي - وهو أحد أجنحة العولمة - بأنها:

(( التعاون الاقتصادي المتنامي لمجموع دول العالم، والذي يحتمه ازدياد حجم التعامل بالسلع والخدمات، وتنوعها عبر الحدود، إضافة إلى تدفق رؤوس الأموال الدولية، والانتشار المتسارع للتقنية في أرجاء العالم كله ) ) [2] .

(1) مقدمة في فكر واقتصاد وإدارة عصر اللادولة/ محسن أحمد الخضيري ص16،17 (بتصرف) .

(2) مصطلحات فكرية/ الأهرام - المجموعة الثانية - بتاريخ 10/ 4/1998م. نقلًا عن: العولمة .. دراسة نقدية في ضوء العقيدة الإسلامية/ ماجد علي الزميع ص19 - رسالة ماجستير - جامعة الملك سعود - كلية التربية - قسم الدراسات الإسلامية - 1422هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت