وفي «مستدرك الحاكم» عن عمرو بن مسلم؛ قال: «خذف [1] رجل عند ابن عمر رضي الله عنهما، فقال: لا تخذف؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الخذف، ثم رآه ابن عمر رضي الله عنهما بعد ذلك يخذف، فقال: أنبأتك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الخذف ثم خذفت، والله؛ لا أكلمك أبدًا» .
وفي «الصحيحين» عن عبد الله بن بريدة؛ قال: «رأى عبد الله بن المغفل رضي الله عنه رجلًا من أصحابه يخذف، فقال له: لا تخذف؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره «أو قال: ينهى عن» الخذف؛ فإنه لا يصاد به الصيد، ولا ينكأ به العدو، ولكنه يكسر السن، ويفقأ العين، ثم رآه بعد ذلك يخذف، فقال له: أخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره أو ينهى عن الخذف ثم أراك تخذف؟! لا أكلمك كلمة كذا وكذا».
هذا لفظ مسلم، وقد رواه الدارمي في «سننه» بنحوه، وقال فيه: «والله؛ لا أكلمك أبدًا» .
وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
ورواه: الإمام أحمد، وأبو داود؛ مختصرًا.
ورواه: مسلم أيضا، وابن ماجه؛ من حديث سعيد بن جبير: أن قريبًا لعبد الله بن مغفل رضي الله عنه خذف، قال: فنهاه وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف وقال: «إنها لا تصيد صيدًا، ولا تنكأ عدوًّا، ولكنها تكسر السن، وتفقأ العين» ، قال: فعاد! فقال: أحدثك أن رسول الله
(1) الخذف: الرمي بالحصا الصغار بأطراف الأصابع، وقال ابن الأثير: (هو رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك وترمي بها) .