صلى الله عليه وسلم نهى ثم تخذف؟! لا أكلمك أبدًا.
هذا لفظ مسلم.
وفي رواية ابن ماجه: أن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه كان جالسًا إلى جنب ابن أخ له، فخذف، فنهاه، وذكر تمام الحديث بنحو رواية مسلم، وفيه: «قال: لا أكلمك أبدًا» .
وروى الدارمي عن خراش بن جبير؛ قال: «رأيت في المسجد فتى يخذف، فقال له شيخ: لا تخذف! فإني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الخذف، فغفل الفتى، فظن أن الشيخ لا يفطن، فخذف، فقال له الشيخ: أحدثك أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الخذف، ثم تخذف؟! والله؛ لا أشهد لك جنازة، ولا أعودك في مرض، ولا أكلمك أبدًا» .
وروى الدارمي أيضا عن أيوب عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه؛ قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخذف، وقال: إنها لا تصطاد صيدًا، ولا تنكأ عدوًّا، ولكنها تكسر السن، وتفقأ العين» ، فرفع رجل بينه وبين سعيد قرابة شيئًا من الأرض، فقال: هذه؟! وما تكون هذه؟! فقال سعيد: ألا أراني أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تهاون به، لا أكلمك أبدًا.
إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وروى الدارمي أيضا عن قتادة قال: حدث ابن سيرين رجلًا بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: قال فلان كذا وكذا، فقال ابن سيرين: أحدثك عن النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: قال فلان كذا وكذا؟! لا أكلمك أبدًا.
إسناده جيِّد، رجاله كلهم ثقات.