قال ابن عباس: ( الحجر الأسود يمين الله في الأرض ، فمن استلمه وصافحه فكأنما صافح الله وقبل يمينه ) .
وشرع كسوة الكعبة ، وتعليق الستار عليها ، وكان يتعلق من يتعلق بأستار الكعبة كالمتعلق بأذيال المستجير به ، فلا يجوز أن تضاهى بيوت المخلوقين ببيت الخالق .
ولهذا كان السلف ينهون من زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبله ، بل يسلم عليه بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم ، ويصلي عليه كما كان السلف يفعلون .
فإذا كان السلف أعرف بدين الله وسنة نبيه وحقوقه ، وحقوق السابقين والتابعين من أهل البيت وغيرهم ، ولم يفعلوا شيئا من هذه البدع التي تشبه الشرك وعبادة الأوثان ، لأن الله ورسوله نهاهم عن ذلك ، بل يعبدون الله وحده لا شريك له ، مخلصين له الدين كما أمر الله به ورسوله ، ويعمرون بيوت الله بقلوبهم وجوارحهم من الصلاة والقراءة ، والذكر والدعاء وغير ذلك !!
فكيف يحل للمسلم أن يعدل عن كتاب الله ، وشريعة رسوله ، وسبيل السابقين من المؤمنين ، إلى ما أحدثه ناس آخرون ، إما عمدا وإما خطأ !؟
فخوطب حامل هذا الكتاب بأن جميع هذه البدع التي على قبور الأنبياء والسادة من آل البيت والمشايخ المخالفة للكتاب والسنة ، ليس للمسلم أن يُعِين عليها ، هذا إذا كانت القبور صحيحة ، فكيف وأكثر هذه القبور مطعون فيها ؟ .
وإذا كانت هذه النذور للقبور معصية قد نهى الله عنها ورسوله والمؤمنون السابقون ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من نذر أن يعطي الله فليطعمه ، ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصيه ) .
وقال صلى الله عليه وسلم: ( كفارة النذر كفارة اليمين ) . وهذا الحديث في الصحاح .
فإذا كان النذر طاعة لله ورسوله ، مثل أن ينذر صلاة أو صوما أو حجا أو صدقة أو نحو ذلك ، فهذا عليه أن يوفي به .
وإذا كان المنذر معصية كفرا أو غير كفر ، مثل: أن ينذر للأصنام