الصفحة 3 من 31

فإن الله سبحانه وتعالى بعث محمدًا بالكتاب والحكمة ؛ ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد .

وقال الله تعالى: (( لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) )"آل عمران: 221".

وقال تعالى: (( واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به ) )"البقرة: 231".

وقال لأزواج نبيه صلى الله عليه وسلم: (( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ) )"الأحزاب: 34".

والذي كان يتلوه هو رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيوت أزواجه: كتاب الله والحكمة .

فكتاب الله: هو القرآن ، والحكمة: هي ما كان يذكره من كلامه ، وهي سنته صلى الله عليه وسلم , فعلى المسلمين أن يتعلموا هذا وهذا .

وفي الحديث المشهور الذي رواه الترمذي وغيره عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( ستكون فتنة . قلت: فما المخرج يا رسول الله ؟ قال: كتاب الله ، فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ، وهو حبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسن ، ولا يخلق على كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه ، من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ) .

وقال الله تعالى في كتابه: (( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) )"آل عمران: 103"

وقال في كتابه: (( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم ) )"آل عمران: 105"

، وقال في كتابه: (( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء ) )"الأنعام: 159".

فذم الذين تفرقوا فصاروا أحزابًا وشيعًا ، وحمد الذين اتفقوا وصاروا معتصمين بحبل الله الذي هو كتابه شيعة واحدة للأنبياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت