كما قال تعالى: (( وإن من شيعته لإبراهيم ) )"الصافات: 83"
وإبراهيم أبو الأنبياء ، كما قال: (( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما ) )"البقرة: 124".
وقال تعالى: (( إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفا ولم يكن من المشركين ) )، إلى قوله: (( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركيين ) )"النحل: 123".
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أمته إذا أصبحوا أن يقولوا: ( أصبحنا على فطرة الإسلام ، وكلمة الإخلاص ودين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وملة أبينا إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين ) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ، فلا ألفين رجلًا شبعان على أريكته يقول: بيننا وبينكم هذا القرآن ، فما وجدنا فيه من حلال حللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ، ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ) .
فهذا الحديث موافق لكتاب الله ، فإن الله ذكر في كتابه أنه صلى الله عليه وسلم يتلو الكتاب والحكمة ، وهي التي أوتيها مع الكتاب.
وقد أمر في كتابه بالاعتصام بحبله جميعًا ، ونهى عن التفرق والاختلاف .
وأن نكون شيعة واحدة ، لا شيعًا متفرقين ..
وقال الله تعالى في كتابه: (( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين * إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون ) )"الحجرات: 9-10".
فجعل المؤمنين إخوة ، وأمر بالإصلاح بينهم بالعدل مع وجود الاقتتال والبغي .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) .