الصفحة 7 من 31

الإمام علي بن الحسين زين العابدين وقرة عين الإسلام أنه قال: ( إني لأرجو أن يعطي الله للمحسن منا أجرين ، وأخاف أن يجعل على المسيء منا وزرين ) .

وثبت في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم أنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير يدعى خما بين مكة والمدينة فقال: ( وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ) . قيل لزيد بن أرقم: ومن أهل بيته ؟ قال: الذين حرموا الصدقة: آل علي ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل عباس . قيل لزيد: أكل هؤلاء أهل بيته ؟ قال: نعم ) .

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه صحاح أن الله لماأنزل عليه: (( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا ) )"الأحزاب: 56"سأل الصحابة: كيف يصلون عليه ؟ فقال: ( قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) .

وفي حديث صحيح: ( اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته ) .

وثبت عنه أن ابنه الحسن لما تناول تمرة من تمر الصدقة قال له: ( كخ ، كخ ، أما علمت أنا آل البيت لا تحل لنا الصدقة ) . وقال: ( إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد ) .

وهذا والله أعلم من التطهير الذي شرعه الله لهم ، فإن الصدقة أوساخ الناس ، فطهرهم الله من الأوساخ ، وعوضهم بما يغنيهم من خمس الغنائم ، ومن الفيء الذين جعل منه رزق محمد .

حيث قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد وغيره: ( بعثت بالسيف بين يدي الساعة ، حتى يعبد اللله وحده لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم ) .

ولهذا ينبغي أن يكون اهتمامهم بكفاية أهل البيت الذين حرمت عليهم الصدقة أكثر من اهتمامهم بكفاية الآخرين من الصدقة ، لا سيما إذا تعذر أخذهم من الخمس والفيء ، إما لقلة ذلك ، وإما لظلم من يستولي على حقوقهم ، فيمنعهم إياها من ولاة الظلم ، فيعطون من غير الصدقة المفروضة ما يكفيهم إذا لم تحصل كفايتهم من الخمس والفيء .

وعلى الآخذين من الفيء من ذوي القربى وغيرهم أن يتصفوا بما وصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت