الصفحة 27 من 30

والجواب عن ذلك أن نقول: إنما تعظيمهصلى الله عليه وسلم بطاعته وامتثالأمره واجتناب نهيه ومحبته صلى اللهعليه وسلم ، وليس تعظيمه بالبدعوالخرافات والمعاصي ، والاحتفالبذكرى المولد من هذا القبيل المذموم؛ لأنه معصية وسلم هم . وأشد الناستعظيمًا للنبي صلى الله عليه الصحابةلقد - رضي الله عنهم ـ ، كما قال عروةبن مسعود لقريش: ( يا قوم ! واللهوفدت على كسرى وقيصر والملوك ، فمارأيت ملكًا يعظمه أصحابه ما يعظمأصحاب محمد محمدًا صلى الله عليهوسلم ، والله ما يمدون النظر إليهتعظيمًا له ) ، ومع هذا التعظيم ماجعلوا يوم مولده عيدًا واحتفالًا ،ولو كان ذلك مشروعًا ما تركوه.

2 -الاحتجاج بأن هذا عمل كثير منالناس في كثير من البلدان.

والجواب عن ذلك أن نقول: الحجة بماثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم .والثابت عن الرسول صلى الله عليهوسلم النهي عن البدع عمومًا ، وهذامنها. وعمل الناس إذا خالف الدليلفليس بحجة ، وإن كثروا: ( وإنتطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيلالله ) (الأنعام بطلانها: 116) ، مع أنه لا يزالـ بحمد الله ـ في كل عصر من ينكر هذهالبدعة ويبين ، فلا حجة بعمل من استمرعلى إحيائها بعد ما تبين له الحق .

فممن أنكر الاحتفال بهذه المناسبةشيخ الإسلام ابن تيمية في"اقتضاءالصراط المستقيم"، والإمامالشاطبي في عمر"الاعتصام"،وابن الحاج في"المدخل"،والشيخ تاج الدين علي بن اللخميألَّف في إنكاره كتابًا مستقلًا ،والشيخ محمد بشير السهسواني الهنديفي كتابه"صيانة الإنسان"،والسيد محمد رشيد رضا ألَّف فيهرسالة مستقلة ، والشيخ محمد بنإبراهيم آل الشيخ ألف فيه رسالةمستقلة ، وسماحة الشيخ عبد العزيز بنباز ، وغير هؤلاء ممن لا يزالونيكتبون في إنكار هذه البدعة كل سنة فيصفحات الجرائد والمجلات ، في الوقتالذي تقام فيه هذه البدعة .

3 ـ يقولون: إن في إقامة المولد إحياءلذكر النبي صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت