الصفحة 28 من 30

والجواب عن ذلك أن نقول ذكره: إحياءذكر النبي صلى الله عليه وسلم يكونبما شرعه الله من في الأذان والإقامةوالخطب والصلوات وفي التشهد والصلاةعليه وقراءة سنته واتباع ما جاء به ؛وهذا شيء مستمر يتكرر في اليوموالليلة دائمًا ، لا في السنة مرة .

4 ـ قد يقولون: الاحتفال بذكرى المولدالنبوي أحدثه ملك عادل عالم ، قصد بهالتقرب إلى الله !

والجواب عن ذلك أن نقول: البدعة لاتُقبل من أي أحد كان ، وحسْن القصد لايسوِّغ العمل السيئ ، وكونه عالمًاوعادلًا لا يقتضي عصمته .

5 ـ قولهم: إن إقامة المولد من قبيلالبدعة الحسنة ؛ لأنه ينبئ عن الشكرلله على وجود النبي الكريم !

ويجاب عن ذلك بأن يقال: ليس في البدعشيء حسن ؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهورد ) ،ويقال أيضًا: لماذا تأخر القيام بهذاالشكر ـ على زعمكم ـ إلى آخر القرنالسادس ، فلم يقم به أفضل القرون منالصحابة والتابعين وأتباع التابعين، وهم أشد محبة للنبي صلى الله عليهوسلم وأحرص على فعل الخير والقيامبالشكر ؛ فهل كان من أحدث بدعة المولدأهدى منهم وأعظم شكرًا لله - عز وجل - ؟حاشا وكلاَّ .

6 ـ قد يقولون: إن الاحتفال بذكرىمولده صلى الله عليه وسلم ينبئ عنمحبته ؛ فهو مظهر من مظاهرها وإظهارمحبته صلى الله عليه وسلم مشروع !

والجواب أن نقول: لا شك أن محبته صلىالله عليه وسلم واجبة على كل مسلمأعظم من محبة النفس والولد والوالدوالناس أجمعين ـ بأبي هو وأمي صلواتالله وسلامه عليه ـ ، ولكن ليس معنىذلك أن نبتدع في ذلك شيئًا لم يشرعهلنا ، بل محبته تقتضي طاعته واتباعه ؛فإن ذلك من أعظم مظاهر محبته ، كماقيل:

لو كان حبك صادقًالأطعته *** إن المحبّ لمن يحبمطيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت