فهرس الكتاب
كما أخبر إذ ماتت بعده بستة أشهر، ولم يمت قبلها من آل البيت أحد، فكان هذا الخبر آية نبوّته صلى الله عليه وسلم.
-قوله صلى الله عليه وسلم: (( ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة في الجنة ) ), وسئل عنها فقال: (( هم الذين يكونون على ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) )
فهذا القول النبوي الشريف منه كان كما أخبر، حيث بلغت فرق هذه الأمة ثلاث وسبعين فرقة كما أخبر، فكان آية النبوة المحمدية. وكانت تلك أربعين معجزة للحبيب صلى الله عليه وسلم،
والمراد من إيرادها تقوية إيمان المؤمنين، ودعوة غيرهم إلى الإيمان به صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا تجب متابعته وتتحتم طاعته وتلزم محبته من أجل النجاة من الخسران، والفوز بالمغفرة والرضوان، في دار السلام مع مواكب النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، إذ قال تعالى، وقوله الحق من سورة النساء من كتابه الكريم: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا} .