الصفحة 103 من 205

تاسعا: كان إذا جلس نصب ركبتيه واحتبى بيديه، وإذا جلس للأكل نصب رجله اليمنى وجلس على اليسرى.

عاشرًا: كان لا يعيب طعامًا يقدم إليه أبدًا، وإنما إذا أعجبه أكل منه، وإن لم يعجبه تركه، هذه الآداب مجملة، وكلها يمكن الاقتداء به فيها، وهو غاية الطلب، وبغية أولي الأرب.

الأخلاق المحمديّة

إن لذوي الأخلاق الفاضلة منزلة عالية. ففي الحديث الصحيح: (( أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم أخلاقًا ) )رواه أحمد والترمذي وقال: حسن صحيح, (( إن من خياركم أحاسنكم أخلاقًا ) )رواه البخاري ومسلم.

وسُئل صلى الله عليه وسلم عن البر، فقال: (( حسن الخلق ) )أخرجه مسلم.

ومن هنا كان اكتساب الأخلاق الفاضلة خيرًا من اكتساب الذهب والفضّة، والأموال الطائلة، والطريق إلى ذلك هو الائتساء بالنبي الحبيب صلى الله عليه وسلم، ولذا كان إيرادنا للأخلاق المحمدية في آخر هذا الكتاب من باب حمل المسلم على اكتساب تلك الأخلاق المحمدية الفاضلة، ودفعًا له على التجمل والتحلي بها، ليكمل بها ويفضل ويشرف عليها، بعد أن عرف صاحبها، وعرف كمالاته الذاتية والروحيةّ، وقوى إيمانه به نبيًا ورسولًا تجب طاعته ومتابعته وتعظيمه ومحبته وتوقيره.

وهذه نماذج من تلك الأخلاق لننظر إليها، فلْنُوَطِّن النّفس على اكتسباها والتخلق الصادق بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت