الصفحة 105 من 205

-والقائل أيضًا: (( يقول الله تعالى: ابن آدم أَنفِق أُنفِق عليك ) )أخرجه البخاري ومسلم. وقد نزل عليه قول ربّه: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} .

الحلم المحمدي

إن الحلم وهو ضبط النفس حتى لا يظهر منها ما يكره قولًا كان أو فعلًا عند الغضب، وما يثيره هَيَجاَنُه من قولٍٍ سيئ أو فعلٍٍ غير محمود، هذا الحلم كان فيه الحبيب صلى الله عليه وسلم مضرب المثل، والأحداث التالية شواهد لحلمه فداه أبي وأمي وصلى الله عليه وسلم، وذلك لتربية الله تعالى له، وإفاضته الكمالات على روحه صلى الله عليه وسلم:

-لما شجّت وجنتاه وكسرت رباعيته ودخل المغفر في رأسه صلى الله عليه وسلم يوم أُحُد قال: (( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) )رواه البخاري ومسلم. فهذا منتهى الحلم والصفح والعفو والصبر منه صلى الله عليه وسلم.

-لما قاله له ذو الخويْصرة: اعدل فإن هذه قسمة ما أريد بها وجه الله، حَلُمَ عليه وقال له: (( ويحك فمن يعدل إن لم أعدلْ ) )رواه البخاري ومسلم، ولم ينتقم منه ولم يأذن لأحد من أصحابه بذلك.

-عن أنس بن مالك قال: (( كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة، نظرت إلى صفحة عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك ثم أمر له بعطاء ) )رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت