فهرس الكتاب
-صبره صلى الله عليه وسلم عام الحزن، حيث ماتت خديجة الزوجة الحنون، ومات العم الحاني الحامي المدافع أبو طالب، فلم تفتّ هذه الرزايا من عزمه، ولم توهن من قدرته، إذ قابل ذلك بصبر ولم يعرف له في تاريخ الأبطال مثل ولا نظير.
-صبره في كافة حروبه في بدر وفي أحد وفي الخندق وفي الفتح وفي حنين وفي الطائف وفي تبوك، فلم يجبن ولم ينهزم، ولم يفشل، ولم يكل ولم يمل حتى خاض حروبًا عدة، وقاد سرايا عديدة، فقد عاش من غزوة إلى أخرى طيلة عشر سنوات، فأيّ صبرٍ أعظم من هذا الصبر؟؟
-صبره على تآمر اليهود عليه بالمدينة وتحزيبهم الأحزاب لحربه والقضاء عليه، وعلى دعوته.
-صبره على الجوع الشديد قد مات ولم يشبع من خبز شعير مرتين في يوم واحد قط.
-لقد صبر صلى الله عليه وسلم على كل ذلك فلم يهن ولم تضعف همته، ولم تمس كرامته ولم يدنس عرضه، ولو أوذي غيره بمعشار ما أوذي أو أصابه من البلايا والرزايا دون ما أصابه لتخلى عن دعوته، وهرب من مسئوليته، ووجد في نفسه مبررًا لذلك، ولكن الله عصمه فصبّره وجبره، وحماه وقواه ليبلغ عنه رسالته، ويجعله آية للناس في صبره وحكمته وعفوه وكرمه وشجاعته وفي سائر أخلاقه فصلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا.