فهرس الكتاب
مظاهر التواضع المحمدي:
أخبر صلى الله عليه وسلم أنه قد خيّر بين أن يكون نبيَّا ملكًا، أو نبيا عبدًا فاختار أن يكون نبيًا عبدًا، وأخبر أن الله تعالى كافأه على اختياره العبودية بأن يكون سيد ولد آدم وأول من تنشقّ عنه الأرض، وأول شافع، فاختياره العبوديةّ على الملوكيّة أكبر مظهر من مظاهر التواضع المحمدي.
-ما عرف به صلى الله عليه وسلم وشهد به غير واحد من أصحابه، وأنه كان يركب الحمار ويردف خلفه، ويعود المساكين، ويجالس الفقراء، ويجيب دعوة العبد، ويجلس بين أصحابه مختلطًا بهم، حيثما انتهى به المجلس جلس، وكان يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السنّخة فيجيب.
-قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، وإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ) ).
-وفي حجه الذي أهدى فيه مائة بدنة حج على بعير فوقه رحل عليه قطيفة ما تساوي أربعة دراهم.
-ولما فتح الله تعالى على رسوله مكة ودخلها ظافرًا منتصرًا والجيوش الإسلامية قد دخلتها من كل أبوابها دخل راكبًا على ناقته، وإن لحيته الشريفة تكاد تمسُّ قائم رحله تطامنًا وتواضعًا لله عز وجل، وهو موقف لم يقفه غيره في دنيا البشر قط.
-قوله صلى الله عليه وسلم: (( ما ينبغي لعبدٍ أن يقول أنا خيرٌ من يونس بن متى ) ).
-وروى أبو داود بإسنادٍ صحيح أن رجلًا قال له صلى الله عليه وسلم: يا خير البريّة: (( ذاك إبراهيم ) ).