فهرس الكتاب
-ومما اختص به وتفوّق فيه فلا يدانيه فيه غيره، ولا يساميه فيه سواه أنه صلى الله عليه وسلم يتكلم مع كل قومٍ بلهجتهم وفصاحة لسانه، وبلاغة كلامهم، فكلامه مع قريش والأنصار وأهل الحجاز ونجد ليس هو ككلامه مع ذي المشعار الهمداني، وطفهة [1] النهدي، وقطن بن حارثة العُلَيْمِيّ والأشعث [2] بن قيس، ووائل بن حجر الكندي وغيرهم من أقيال [3] حضر موت وملوك اليمن.
وهذه نماذج من كلامه صلى الله عليه وسلم يخاطب كل قومٍ بلهجتهم، وفصاحتهم في كلامهم ويتفوق عليهم، وقد حلّق في سماء البلاغة والبيان، ونثر الدر من كلامه الجامع للحكم المشتمل على فنون الهداية وضروب البيان، وهذه نماذج منه:
قوله صلى الله عليه وسلم: (( المسلمون تتكافأ دماؤهم ويِسْعى بذمتهم أدناهم وهم يد واحدة على من سواهم ) )أخرجه أحمد وابن ماجة وصححه الألباني.
-أقواله صلى الله عليه وسلم: (( الناس كأسنان المشط، و (( المرء مع من أحب ) )متفق عليه.
-ولا خير في صحبة من لا يرى لك ما ترى له )) ،
- (( الناس معادن ) )متفق عليه.
- (( المستشار مؤتمن ) )أخرجه الترمذي وصححه الألباني.
- (( أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين ) )متفق عليه
- (( إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجالس يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا الموطأون [4] أكنافًا الذين يألفون ويؤلفون ) )
(1) هو خطيب نهد ووافِدُها عام الوفود وهو سنة تسع.
(2) وقدموا اليمن في ستين راكبا فأسلموا كلهم ورجعوا إلى اليمن.
(3) جمع قيل بمعنى الملك.
(4) الموطأ الكنف أي: الجانب من فيه لين ورفق.