فهرس الكتاب
- (( اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلقٍ حسن ) )رواه الترمذي وقال حسن صحيح
وخلاصة القول أن فصاحة الرسول صلى الله عليه وسلم لا عجب فيها ولا غرابة ما دام مضريًّا قرشيًّا هاشميًّا، خصه ربّه بالعناية في التأديب والتربية، وهيأه للوحي، وحمّله البلاغ والبيان فصلى الله عليه وسلم ما نطق ناطق وأبان من كل مخلوق من إنسٍ وجان.
الرحمة المحمدية
إن الرحمة المحمدية التي أودعها الله تعالى قلب نبيّه وصفيه وخليله من عباده محمد صلى الله عليه وسلم رحمة عامة لسائر الخلق قال تعالى فيها: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} , ورحمة خاصة قال تعالى فيها: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} , وللرحمة في القلب مظاهر في الحياة تتجلّى فيها وهذه بعض مظاهر تلك الرحمة المحمدية.
(1) الرحمة العامة:
قوله صلى الله عليه وسلم: (( في كل ذات كبد رطبة أجر ) )مظهر من مظاهر الرحمة العامة أيضًا.
وقوله صلى الله عليه وسلم: (( دخلت امرأة النار في هرة حبستها حتى ماتت فلا هي أطعمتها حين حبستها ولا تركتها تأكل من خشاش [1] الأرض ) ).
(ب) مظاهر الرحمة الخاصة:
(1) ما يخش فيها ويدخل من حشرات من غيرها كالفئران ونحوها.