الصفحة 132 من 205

إن متابعته صلى الله عليه وسلم في المعتقد والقول والعمل واجبة وهي الدين كله، ومخالفته في ذلك هي الخروج من الدين كله؛ إذ قال تعالى: {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} , فمتابعته صلى الله عليه وسلم سبيل الهداية، وتركها سبيل الغواية، وقد اشترط تعالى لحبه العبد أن يتابع العبد رسوله في كل ما جاء به قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} .

ومعنى المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم أن يكون اعتقاد العبد وقولُه وعملُه تابعًا لاعتقاد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمله، فلا يخالفه في شيء من ذلك، بتقديم ولا تأخير ولا زيادة ولا نقصان.

ومن مظاهر المتابعة له صلى الله عليه وسلم ما يلي:

(1) أن لا يبدع المسلم بدعة، وأن لا يعمل ببدعة ابتدعها غيره مها كان هذا المبتدع إلا أن يكون أحد الخلفاء الراشدين الأربعة أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا رضي الله عنهم أجمعين, وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ, وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) ).

(2) رد كل قول لقوله، وترك كل تشريع يخالف شرعه، والإعراض عن كل ما خالف هديه في الاعتقاد والقول والعمل، والأخذ بكل ما صح عنه وَثَبَت نسبته إليه صلى الله عليه وسلم, وقد قالت عائشة رضي الله عنها: صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا ترخص فيه فتنزه عنه قوم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله ثم قال: (( فما بال أقوام يتنزهون عن شيءٍ أصنعه؟ فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية ) ).

(3) التمسك بالسنة الواجبة والمستحبة على حدٍ سواء.

فضل المتابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت