فهرس الكتاب
-وقال مرة: ألا إني لست بينيّ، ولا يوحى إلي ولكني أعمل بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: القصد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة، يريد أن المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم، وإن اقتصد العبد في العمل الصالح ولم يكثر منه خير من عمل كثير في غير متابعة للرسول صلى الله عليه وسلم.
-وكان أبيّ بن كعب رضي الله عنه يقول: إن اقتصادًا في سبيل وسنة خير من اجتهادٍ في خلاف سبيل وسنة، وموافقة بدعة، وانظروا أن يكون عملكم إن كان اجتهادًا واقتصادًا أن يكون على منهج الأنبياء وسنتهم.
-روى أحمد أن ابن عمر رضي الله عنهما رؤي يدير ناقته في مكان فسئل عنه فقال: لا أدري إلا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله ففعلته.
-وقال أبو عثمان الحيري: من أمّر السنة على نفسه قولًا وفعلًا نطق بالحكمة، ومن أمر الهوى على نفسه نطق بالبدعة.
-والمقصود من هذا كله أن الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم واجب فعله محققّق للنجاة من الهلاك وتركه مقتض له والعياذ بالله تعالى، الخير كل الخير في اتباعه صلى الله عليه وسلم والاقتداء به في الصغير والكبير، والقليل والكثير، وفي كل الأحوال. وسائر الظروف.
(و) توقيره صلى الله عليه وسلم:
-إن توقير النبي صلى الله عليه وسلم واجب أكيد، إذ خلافه وهو الاستخفاف به صلى الله عليه وسلم ما هو من الكفر ببعيد، بل هو كفر عتيد، أمر تعالى بتوقير نبيه صلى الله عليه وسلم في قوله: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} .