الصفحة 166 من 205

الجواب ما تراه، وتسمعه؛ فمن أين خرج هتلر، وموسيليني، ولينين، وستالين، ومجرمو الصرب؟ أليست أوربا هي التي أخرجت هؤلاء وأمثالهم من الشياطين الذين قتلوا الملايين من البشر، ولاقت منهم البشرية الويلات إثر الويلات؟

ألا يعد أولئك هم طلائع حضارة أوربا؟ فمن الهمج القساة العتاة إذا؟ ومن المتطرفون الإرهابيون حقيقة؟

ثم من الذين صنعوا القنابل النووية، والعنقودية، والذرية، والجرثومية، وأسلحة الدمار الشامل؟

ومن الذين لوثوا الهواء بالعوادم، والأنهار بالمبيدات؟

ومن الذين يسلكون الطرق القذرة التي لا تمت إلى العدل، ولا إلى شرف الخصومة بشيء؟

من الذين يعقمون النساء؟ ويسرقون أموال الشعوب وحرياتهم، ومن الذين ينشرون الإيدز؟

أليس الغرب، ومن يسير في ركابهم؟

ومن الذي يدعم اليهود وهم في قمة التسلط والإرهاب؟

هذه هي الحقيقة الواضحة، وهذا هو الإرهاب والتسلط.

أما جهاد المسلمين لإحقاق الحق، وقمع الباطل، و دفاعهم عن أنفسهم وبلادهم فليس إرهابًا، وإنما هو العدل بعينه.

وما يحصل من بعض المسلمين من الخطأ في سلوك سبيل الحكمة فقليل لا يكاد يذكر بجانب وحشية الغرب، وتبعته تعود على من أخطأ السبيل ولا تعود على الدين، ولا على المسلمين.

وقد يكون لهذا مسوغاته في بعض الأحيان؛ فظلم الكفار عليهم قد يوجد مثل هذه التصرفات.

وهكذا ينبغي للعاقل المنصف؛ أن ينظر إلى الأمور كما هي بعيدًا عن الظلم والتزوير والنظرة القاصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت