فهرس الكتاب
العلماني، والتوسع العالمي للاثنين»، وهذا هو نفسه ما قاله هانتنجتون عن الحدود الدامية للصراع بين الإسلام والغرب، والذي أكد أن الصدام سوف يكون حضاريًا، ويقول «موريتمر زوكرمان» : «إننا في الخط الإمامي لصراع يعود تاريخه إلى مئات السنين، فنحن العقبة الرئيسة في طريق رغبة المتطرفين لإلقاء قيم الغرب الشائنة في البحر، مثلما دخلوا يومًا مع الصليبيين» .
ويقول «دانيال بايبس» : «إن الأصوليين الإسلاميين يتحدون الغرب بقوة وعمق أكبر مما فعل ويفعل الشيوعيون، فهؤلاء يخالفون سياساتنا ولكن لا يخالفون نظرتنا إلى العالم كله؛ بما في ذلك طريقة اللبس والعبادة» . ويقول «إدوارد ديجيريجيان» مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى: «الولايات المتحدة بوصفها القوة العظمى الوحيدة الباقية، والتي تبحث عن إيديولوجية لمحاربتها؛ يجب أن تتجه نحو قيادة حملة صليبية جديدة ضد الإسلام» ، وهو التعبير نفسه الذي استخدمه «بوش الابن» في بداية الحملة الأمريكية الجديدة على العالم الإسلامي، والتي بدأت بأفغانستان وتتجه الآن إلى العراق.
هذه الرؤية كانت قبل أحداث 11 سبتمبر، وهو ما يؤكد أن التصورات كانت معدة، والأفكار جاهزة، وكانت تنتظر لحظة إخراجها المسرحي إلى الوجود، وجاءت أحداث سبتمبر لتكون الفرصة السانحة لإخراج هذه الخطط إلى عالم الوجود المنظور، وكما هو واضح؛ فإن البعد العقدي واضح في الرؤية الأمريكية التي عبر عنها ساسة ومفكرون، وتضمنها بشكل تفصيلي كتاب مهم عنوانه: (أمريكا والإسلام السياسي .. صدام ثقافات أو صدام مصالح) .
لمؤلفه «فواز جرجس» .