الصفحة 26 من 205

يقتضي أن يحمد مرةً بعد مرةٍ سُمي محمدًا, وهو اسمٌ موافقٌ لمسماه, ولفظٌ مطابقٌ لمعناه.

وله صلى الله عليه وسلم من الأسماء التي هي نعوت، وأسماءٌ مشتقةٌ من صفاتٍ قائمةٍ به توجب له المدح والكمال, وقد قدمنا منها محمد وهو أشهرها, وبه سُمي في التوراة، ومنها أحمد: وهو الاسم الذي سماه به المسيح عليه السلام.

ومنها: المتوكل، ومنها الماحي والحاشر، والعاقب، والمُقَفِّي، ونبي التوبة، ونبي الرحمة، ونبي الملحمة، والفاتح والأمين.

ويلحق بهذه الأسماء: الشاهد، والمبشر، والبشير، والنذير، والقاسم، والضحوك، والقتال، وعبد الله، والسراج المنير، وسيد ولد آدم، وصاحب لواء الحمد، وصاحب المقام المحمود، وغير ذلك من الأسماء؛ لأن أسماءه إذا كانت أوصاف مدح، فله من كل وصف اسم, لكن ينبغي أن يفرق بين الوصف المختص به، أو الغالب عليه، ويشتق له منه اسم، وبين الوصف المشترك، فلا يكون له منه اسم يخصه.

وأسماؤه صلى الله عليه وسلم نوعان:

أحدهما: خاص لا يشاركه فيه غيره من الرسل، كمحمد، وأحمد، والعاقب، والحاشر، والمقفي، ونبي الملحمة.

والثاني: ما يشركه في معناه غيره من الرسل، ولكن له منه كماله، فهو مختص بكماله دون أصله، كرسول الله، ونبيه، وعبده، والشاهد، والمبشر، والنذير، ونبي الرحمة، ونبي التوبة.

أما إن جعل له من كل وصفٍ من أوصافه اسم، تجاوزت أسماؤه المائتين، كالصادق والمصدوق، والرؤوف الرحيم، إلى أمثال ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت