الصفحة 64 من 205

وكان يعتدل في سجوده ويستقبل أطراف أصابع رجليه القبلة.

وكان يبسط كفيه وأصابعه ولا يفرج بينهما ولا يقبضها, وكان يقول في سجوده"سبحان ربي الأعلى".

ثم كان صلى الله عليه وسلم يرفع رأسه مكبرًا غير رافعٍ يديه، ويرفع من السجود رأسه قبل يديه, ثم يجلس مفترشًا, يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمنى.

وكان يضع يديه على فخذيه ويجعل مرفقه على فخذه، وطرف يديه على ركبتيه, ثم كان يقول بين السجدتين:"اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني واهدني وارزقني"وتارة يقول:"رب اغفر لي رب اغفر لي".

وكان هديه صلى الله عليه وسلم إطالة هذا الركن بقدر السجود, ثم كان ينهض صلى الله عليه وسلم, وكان إذا نهض افتتح القراءة ولم يسكت كما كان يسكت عند افتتاح الصلاة. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الثانية كالأولى سواء، إلا في أربعة أشياء: السكوت أو الاستفتاح، وتكبيرة الإحرام، وتطويلها كالأولى، فإنه كان صلى الله عليه وسلم لا يستفتح ولا يسكت, ولا يكبر للإحرام فيها, أو يقصرها عن الأولى.

فإذا جلس للتشهد وضع يده اليسرى على فخذه اليسرى, وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى, وأشار بإصبعه السبابة ويرمي ببصره إليها.

ويبسط الكف اليسرى على الفخذ اليسرى, ثم كان صلى الله عليه وسلم يتشهد في هذه الجلسة ويعلم أصحابه أن يقولوا: (( التحيات لله والصلوات والطيبات, السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته, السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين, أشهد أن لا إله إلا الله, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ) ). [البخاري ومسلم] .

ثم كان ينهض مكبرًا على صدور قدميه وعلى ركبتيه, ثم كان يقرأ في الركعتين الأخيرتين الفاتحة وحدها.

وكان صلى الله عليه وسلم إذا جلس في التشهد الأخير وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى, وضم أصابعه الثلاث, ونصب السبابة, وكان يبسط ذراعه على فخذه ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت