الصفحة 65 من 205

يجافيهما فيكون حد مرفقه عند آخر فخذه، وأما اليسرى فممدودة الأصابع على الفخذ اليسرى.

وكان يستقبل بأصابعه القبلة في رفع يديه في ركوعه, وفي سجوده, وفي تشهده, ويستقبل بأصابع رجليه القبلة في سجوده, وكان يقول في كل ركعتين التحيات, ثم كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره كذلك.

هديه صلى الله عليه وسلم في الصدقة الزكاة

هديه صلى الله وسلم في الزكاة أكمل هدي في وقتها، وقدرها, ونصابها, ومن تجب عليه، ومصرفها، وقد راعى فيها مصلحة أرباب الأموال، ومصلحة المساكين، وجعلها الله سبحانه وتعالى طهرةً للمال ولصاحبه، وقيد النعمة بها على الأغنياء، فما زالت النعمة بالمال على من أدى زكاته، بل يحفظه عليه وينميه له، ويدفع عنه بها الآفات، ويجعلها سورًا عليه، وحصنًا له وحارسًا له.

ثم إنه جعلها في أربعة أصنافٍ من المال: وهي أكثر الأموال دورانًا بين الخلق، وحاجتهم إليه ضرورية.

أحدها: الزرع، والثمار.

الثاني: بهيمة الأنعام: الإبل، والبقر، والغنم.

الثالث: الجوهران اللذان بهما قوام العالم، وهما الذهب والفضة.

الرابع: أموال التجارة على اختلاف أنواعها.

ثم إنه أوجبها مرة كل عام، وجعل حول الزروع الثمار عند كمالها واستوائها، وهذا أعدل ما يكون إذ وجوبها كل شهرٍ أو كل جمعةٍ يضر بأرباب الأموال، ووجوبها في العمر مرة مما يضر بالمساكين, فلم يكن أعدل من وجوبها كل عامٍ مرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت