الصفحة 68 من 205

وكان من هديه صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان، الإكثار من أنواع العبادات، فكان جبريل عليه الصلاة والسلام يُدارسه القرآن في رمضان, وكان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة، وكان أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان يُكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن، والصلاة، والذكر، والاعتكاف, وكان يخص رمضان من العبادة بما لا يخص غيره من الشهور. وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن لا يدخل في صوم رمضان إلا برؤية محققة أو بشهادة شاهدٍ واحد.

وكان صلى الله عليه وسلم يُفطر قبل أن يصلي, وكان فِطره على رطباتٍ إن وجدها فإن لم يجدها فعلى تمراتٍ، فإن لم يجد فعلى حسواتٍ من ماء.

وكان صلى الله عليه وسلم في غير رمضان يصوم حتى يقال: لا يُفطر، ويُفطر حتى يقال: لا يصوم، وما استكمل صيام شهر غير رمضان، وما كان يصوم في شهرٍ أكثر مما يصوم في شعبان.

وكان يتحرى صيام يوم الإثنين والخميس, ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم سرد الصوم وصيام الدهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت