فهرس الكتاب
قال تعالى: مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَينَهُم ... {الآية [الفتح: 29] ، وقال تعالى واصفًا المؤمنين:} ثمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وتَوَاصَوا بِالصَّبرِ وتَوَاصَوا بِالمَرحَمَةِ { [البلد: 17] ، ويصف الرسول - - المؤمنين بأنهم كالجسد الواحد، وذلك فيما رواه النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - أن رسول الله - - قال: (( ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى ) ) [1] . وعن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - - قال: (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) ) [2] ، وفي الحديث الصحيح أن رسول الله - - قال: (( لا يرحم الله من لا يرحم الناس ) ) [3] ، كما قال -: (( الراحمون يرحمهم الله، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ) ) [4] ، كما دلنا - - على طريقة تكفل للمجتمع المسلم أن يكون مجتمعًا متحابًا فيما بينه، ففي الحديث أن رسول الله - - قال: (( والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أوَلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم ) ) [5] .
3 -إن جزاء الإحسان في الإسلام الإحسان:
(1) صحيح البخاري، مرجع سابق، جزء 5، ص 2238.
(2) صحيح البخاري، مرجع سابق، جزء 1، ص 14.
(3) صحيح البخاري، مرجع سابق، جزء 6، ص 2686.
(4) عارضة الأحوذي، مرجع سابق، ج 8، ص 111، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(5) المسند، مرجع سابق، جزء 2، ص 630.