فهرس الكتاب
قال الله تعالى: هَل جَزَاءُ الإِحسَانِ إِلاَّ الإِحسَانَ { [الرحمن: 60] ، أي: هل جزاء من أحسن في عبادة الخالق، ونفع عبيده، إلا أن يحسن خالقه إليه بالثواب الجزيل، والفوز الكبير والنعيم والعيش السليم [1] . قال محمد بن علي (ابن الحنفية) - رحمه الله - في تفسير هذه الآية: هي مسجلة للبَّرِّ والفاجر [2] . و روى شداد بن أوس أن رسول الله - - قال: (( إن الله كتب الإحسان على كل شيء ... ) )الحديث [3] . وعن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - - قال: (( ما أكرم شابٌ شيخًا لسنِّه إلا قيَّض الله له من يُكرمه عند سنِّه ) ) [4] ، فهذا الحديث يبيِّن أن إحسان الشاب للشيخ يكون سببًا لأن يقيِّض الله للشاب من يكرمه عند كبره، ومن العلماء من قال: إن في هذا الحديث دليل على إطالة عمر الشاب الذي يكرم المسنِّين [5] .
4 -المجتمع المسلم مجتمع متعاطف متكاتف متعاون:
(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، مرجع سابق، جزء 7، ص 257.
(2) الأدب المفرد، مرجع سابق، ص 61.
(3) صحيح مسلم، مرجع سابق، جزء 6، ص 72.
(4) عارضة الأحوذي، مرجع سابق، جزء 8، ص 179.
(5) قال ابن العربي: قال علماؤنا: في هذا دليل على أن الفتى إذا أكرم الشيخ كان ذلك علامة على طول العمر لقوله -: (قيض الله له عند سِنِّه) :عارضة الأحوذي، ج 8،ص 109.