الصفحة 28 من 67

وأخرج الإمام أحمد رحمه الله في المسند عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - - قال: (( ما من مُعَمَّر يعمَّر في الإسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلايا: الجنون، والجذام، والبرص، فإذا بلغ خمسين سنة ليَّن الله عليه الحساب، فإذا بلغ ستين سنة رزقه الله الإنابة إليه بما يُحب، فإذا بلغ سبعين سنة أحبه الله وأحبه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين قَبِل الله حسناته وتجاوز عن سيئاته، فإذا بلغ تسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وسمِّي أسير الله في أرضه وشفع لأهل بيته ) ) [1] ، وعن عبد الله بن بسر قال: أتى النبي - - أعرابيان فقال أحدهما: من خير الرجال يا محمد؟. قال النبي -: (( من طال عمره وحسن عمله ... ) ) [2] ، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رجلان من (بلي) ـ حيّ من قضاعة - أسلما مع رسول الله - -، فاستشهد أحدهما وأُخر الآخر سنة قال طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - فرأيت الجنة فرأيت المؤخر منهما أُدخل الجنة قبل الشهيد فتعجبت لذلك فأصبحت، فذكرت ذلك للنبي - - فقال رسول الله - - (( أليس قد صام بعده رمضان، وصلى ستة آلاف ركعة، وكذا وكذا ركعة صلاة سنة ) ) [3] .

(1) المسند، ج 3، ص 275، وانظر: مسند أبي يعلي الموصلي، ج 7، ص 241، وأورده الألباني في ضعيف الجامع، حديث رقم 4047، وقد ردَّ الشيخ أحمد شاكر على ابن الجوزي في إيراده هذا الحديث في كتابه: الموضوعات، وقوَّى معنى الحديث وذكر له طرقًا. انظر: جامع الأحاديث القدسية، الصبابطي، 1991م، المجلد الثالث، ص 435.

(2) المسند، ج 4، ص 258، وأدرجه الألباني في صحيح الجامع، حديث رقم 3291.

(3) المسند، ج 2، ص 439، وقال الهيثمي: إسناده حسن، مجمع الزوائد، ج 10، ص 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت