فهرس الكتاب
وفي الحديث أنَّ الرسول - - قال: (( إن الله يحب أبناء السبعين ويستحي من أبناء الثمانين ) )، وقال المناوي: أي يعاملهم معاملة المستحي بأن لا يعذبهم فليس المراد حقيقة الحياء الذي هو انقباض النفس عن الرذائل [1] .
6 -توقير الكبير والتشبه به سمة من سمات المجتمع المسلم:
يتصف المجتمع المسلم بصفات كريمة، منها: توقير الكبير في السن، وقد تواتر حثُّ رسول الله - - على إكرام الكبير، وتوقيره، ومن ذلك ما أخرجه البخاري - رحمه الله - أن رسول الله - - قال: (( إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم ... ) ) [2] ، كما أخرج الترمذي - رحمه الله - عن أنس - رضي الله عنه - قال: جاء شيخ يريد النبي - - فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له، فقال النبي -: (( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقِّر كبيرنا ) ) [3] ، وذكر بعض العلماء أن مقتضى هذه الصيغة وهي قول الشارع عليه الصلاة والسلام (( ليس منا .. ) )التحريم، ومن العلماء من جعلها كبيرة [4] .
و عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال (( ... جاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول الله - - يوم فتح مكة يحمله حتى وضعه بين يدي رسول الله - - فقال رسول الله - - لأبي بكر: لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه ... ) ) [5] ..
(1) التيسير بشرح الجامع الصغير، ج 1،ص 272، وقال الشارح: إسناده حسن، وذكره الألباني في ضعيف الجامع، حديث رقم 1696.
(2) الأدب المفرد، ص 130، وكذلك: سنن أبي داود، دار الجنان، بيروت، ج 2، ص 677.
(3) عارضة الأحوذي، مرجع سابق، جزء 8، ص 107.
(4) الآداب الشرعية والمنح المرعية، ابن مفلح الحنبلي، الرياض، 1977م، جزء 1، ص 471.
(5) المسند، ج 3، ص 202، وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، حديث رقم 496.