الصفحة 54 من 67

أ- الترخيص لكبير السن في إنابة من يحج عنه لكبر سنه وعجزه عن ذلك، أخرج البخاري ـ رحمه الله ـ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (( جاءت امرأة من خثعم عام حجة الوداع قالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال: نعم ) ) [1] فهذه الرخصة خاصة بكبير السن دون الصغير.

ب- الرخصة لكبير السن بالإفطار في شهر رمضان حين عجزه، والإطعام عن كل يوم مسكينًا أخذًا من قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذيِنَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَكُمْ تَتَقُونَ - أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنْكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنُتمْ تَعْلَمُونَ { [البقرة الآية 183 - 184] . وذكر ابن كثير عند تفسير هذه الآية: أن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: نزلت هذه الآية في الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصوم ثمَّ ضعف، فرخص له أن يطعم مكان كل يوم مسكينًا [2] .

(1) صحيح البخاري، جزء 2، ص 657، وكذلك: صحيح مسلم، جزء 4، ص 101.

(2) تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق، جزء 1، ص 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت