الصفحة 57 من 67

و- ذكر بعض الأئمة أن جلسة الاستراحة في الصلاة ـ وهي الجلسة التي تكون بعد الفراغ من السجدة الثانية؛ وقبل النهوض إلى الركعة الثانية والرابعة ـ، ذكروا أنها خاصة بمن كبر سنه وهذا قول أبي حنيفة ومالك، وأحمد في أحد روايتيه [1] ، فهذا حكم خاص بكبار السن مراعاة لضعفهم، وذلك بعدم القيام مباشرة للركعة بل يأخذ حقه من الراحة ثمَّ يقف ليتابع الإمام ولقد ثبت أن الرسول - - كان يفعلها بعد أن بدن جسمه وكبر سنه [2] فعند البخاري أن مالك بن الحويرث الليثي - رضي الله عنه - قال: أنه رأى النبي - - يصلي، فإذا كان في وتر من صلاته، لم ينهض حتى يستوي قاعدًا [3] ، وكذلك فعل مالك بن الحويرث عندما صلى بأصحابه ليريهم صلاة النبي - -، وكان يجلس إذا رفع رأسه من السجود، قبل أن ينهض في الركعة الأولى [4] .

فتوى عن حكم تخلِّي الولد عن رعاية والديه أو أحدهما

المنشورة في مجلة البحوث الفقهية المعاصرة العدد العاشر الصادرة في شهر محرم 1412هـ بالرياض

س: هل يجوز للولد أن يتخلّى عن رعاية والديه أو أحدهما مما يلجئهما إلى دور الرعاية الاجتماعية، متعلِّلًا في ذلك بعجزه عن رعايتهما لكبرهما، أو لعدم استطاعة زوجته رعايتهما، أو رفضها ذلك، أو لكون دخله لا يكفي إلا لنفقة أولاده، أو لكون الدولة توفر لهما رعاية أفضل مما يستطيعه هو؟

(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، ج 22، ص 451، انظر في ذلك: نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار، الشوكاني، دار الجيل، بيروت، 1973م، جزء 2، ص 301.

(2) شرح الزركشي على مختصر الخرقي، الزركشي، دار أولي النهى، 1414هـ، ج 1، ص 577.

(3) صحيح البخاري، مرجع سابق، جزء 2، ص 283.

(4) صحيح البخاري، مرجع سابق، جزء 2، ص 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت