الصفحة 61 من 67

وفي ضوء الأحكام والآداب والقواعد الإسلامية ليس من صفات المسلم بل ولا من الإسلام في شيء أن يتنعم الولد وزوجته وأولاده وأبواه يبحثان عن لقمة العيش تحت مذلة السؤال أو قسوة الكسب أو في دور الرعاية الاجتماعية. وقد سبق أن نقلنا ما قاله الإمام ابن حزم بأنه"ليس من العقوق أكثر من أن يكون الابن غنيًا ذا مال ويترك أباه أوجده يكنس الكنف، أو يسوس الدواب، ويكنس الزبل، أو يحجم، أو يغسل الثياب للناس، أو يوقد في الحمام، ويدع أمه أوجدته تخدم الناس، وتسقي الماء في الطرقات، فما خفض لهما جناح الذل من الرحمة من فعل ذلك بلا شك" [1] .

والله أعلم

المراجع

1)إرشاد ذوي العرفان لما للعمر من الزيادة والنقصان، مرعي المقدسي الكرمي، تحقيق: مشهور حسن محمود، دار عمار، عمان، 1408هـ.

2)أضواء البيان، الشنقيطي، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، 1408هـ.

3)أضواء على الرعاية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، مطابع الخالد، الرياض، 1412هـ.

4)إفادة الخبر بنصه في زيادة العمر ونقصه، أبي الفضل السيوطي، تحقيق: عبد الحميد شانوحة، مكتبة دار الوفاء، جدة، 1407 هـ

5)أوجز المسالك إلى موطأ مالك، محمد زكريا الكاندهلوي، المكتبة الإمدادية، مكة المكرمة، 1394هـ.

6)الأبعاد الاجتماعية لرعاية المسنَّين، علي فؤاد أحمد، في (رعاية المسنَّين في المجتمعات المعاصرة) ، المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، البحرين، 1992م.

7)الآداب الشرعية والمنح المرعية، ابن مفلح الحنبلي، رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الرياض، 1977م.

8)الأدب المفرد، البخاري، تحقيق: كمال الحوت، عالم الكتب، بيروت، 1405هـ.

(1) انظر المحلى، ج 10، ص 108، ومجلة البحوث الفقهية المعاصرة، ع 5، ص 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت