الصفحة 7 من 9

وتضمه الى صدرها فيرضع الحليب ويحصل على الدفء والحنان لأن الرضاعة الطبيعية توثق الصلة بين الطفل والام.

الفطام:

عندما تنتهي الرضاعة فعلى الام ان تفطم الطفل لانه في ذلك العمر يكون قادرًا على تناول الطعام الجاف كالخبز واللحم المطبوخ.

ويقرر الاسلام ان الفطام يتم في مدة مقدارها عامان (حملته امه وهنًا على وهن وفصاله في عامين) (3) واذ يؤكد الاسلام على ضرورة الفطام فلأسباب ثلاثة مبينة كما يلي:

أ- الطفل بعد سنتين ينتقل الى انواع كثيرة من التصرفات تبعده عن الالتصاق (الدائم) بأمه.

ومن ذلك زيادة الميل الى الحركة ومحاولة التعرف على البيئة الاجتماعية ويصبح قادرًا على [1] أن يبني برجًا من ثمانية مكعبات وان يقف على قدم واحدة وان يأكل المواد الخشنة ويتجاوز دور الحبو والاعتماد على الآخرين في المشي، الى المشي الذي يوسع مجال الادراك لما يراه في البيئة.

ب- يكتمل نمو الاضراس الامامية والانياب لديه في نهاية السنتين ومن هنا فهو قادر على المضغ وعلاوة على ذلك فهو يرغب في ان يتناول غذاءه بنفسه.

ج- يجب تعويد الطفل على ان يغير من نوعية غذائه لان استمرار اعتماده على حليب الام يعطيه المزيد من التدليل غير المرغوب فيه.

د- رغبة من الاسلام في إكثار النسل، يوصي بالفطام ليتيح للأم ان تنجب الطفل التالي كما ان استمرار الطفل السابق في الرضاعة يحرم الطفل اللاحق من غذائه.

هذا من الناحية الجسمية، اما واجب الدولة الاسلامية في موضوع الفطام فقد سبق التشريعات الحديثة اذ كان يفرض للطفل عند الفطام راتبًا من بيت المال فقد كان الخليفة عمر بن الخطاب يسير في المدينة فسمع صوت طفل يبكي بكاءًا موجبًا للتدخل فنادى على الام وقال لها: (اتقي الله واحسني الى صبيك) فعلم من امه انها فطمته قبل الآوان لكي تحصل له على الراتب من بيت المال والطفل يبكي فقال عمر (ويح عمر. كم قتل من اولاد المسلمين) ثم امر بأن يعطى كل مولود في الاسلام راتبًا بعد ان كان هذا الراتب يعطى للفطيم فقط.

ان هذا الراتب هو ما نطق عليه في الوقت الحاضر (علاوة الاولاد) وهي تُعطى في النظام الرأسمالي لأربعة من الابناء فقط باعتبار ان هذا هو الحد الاعلى لعدد افراد الاسرة واما الطفل الخامس فليس له (علاوة) لانه بحكم الزائد عن الحد الاعلى.

حق الطفل في الرضاعة والفطام:

للطفل حق في ان يرضع من الام بحكم النص القرآني وليس لها ان تمنعه من هذا الحق ما دام عمره دون السنتين ولا يجوز لها ان تستبدل به الحليب المصطنع بحجة ان الرضاعة تشوه جمالها واما اذا كان حليبها لا يكفي فيجوز لها ذلك.

(1) الآية 15،من سورة الأحقاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت