الصفحة 10 من 14

واعلموا .. أن العالم مفضلٌ على العابد ، دلت على ذلك أقوال الرسول العالم العابد ، خوطب بـ [ اقرأ ] قبل كل خطاب ، بل وسيرة المتقدمين من ساداتنا والأصحاب ، وخلق أهل الطريق ، وسيرهم تعلمنا ما ينبغي في المأزِق والضيق .

أيُّها المسلمون … إحذروا كل دعوة تُلقى ما لم يكن معلومًا لكم مَنْ القائل .. وما قيل ، وارجعوا إلى أهل العلم في كل دقيق وجليل ، فالعلماء .. حجة الله في خلقه ، وورثة نبيه في علمه ، والتعلم شاف للمتعلم ، والتعليم زكاة العلم ، وبه بُعث نبيكم:

{ .. يعلمهم الكتاب والحكمة .. } .

فإلى العلم .. فإن فيه: الحصانة والحصافة ، وبه حسن السياسة والكياسة ، ولا تكونوا بددا ، ولا طرائق قددا ، { إن الذين فرقوا دينهم و كانوا شيعا لست منهم في شيء … } (1) ، بل كونوا عباد الله إخوانا ، و { يد الله مع الجماعة ومن شذَّ شذَّ في النار } .

واليوم…..نريد أن نخيِّب ظنَّ الباطنيين الذين خرقوا في جسم أهل الحق والاستقامة الخروق ، وأودعوا في أفئدتهم غلَّ اليهود ويريدون تعليمنا لذوينا الجحود والعقوق !! .

وها نحن نضع بين أيدي الأبناء رسالة [ العالم والمتعلم ] للإمام أبى حنيفة - رضي الله عنه - ، ونضع صفحات مختارة من كتاب [ الإبانة قي أصول الديانة ] لناصر السنة وقامع البدعة الإمام أبي الحسن الأشعري ، ليتضح لنا أن:

الفقهاء .. والمتصوفة .. وأهل الحديث .. كلهم من: [ أهل السنة والاستقامة ] و [ أهل السنة والجماعة ] ، لا تعتريهم فُرقة ، ولا تخرج من بين صفوفهم فِرقة .. إلى يوم الدين - إن شاء الله تعالى - .

ويتَّضح لنا أنَّ:

لجوء من جاء بعد الصحابة من سلف الأمة إلى التأويل مضطرين ، بعد أن ذرَّ قرن الخلافات ، وكثرت الافتراءات ، والنزعات والنزغات ، ومع كلِّ ما تقدَّ فقد تساهلوا مع أقوامٍ من هؤلاء حين حملوا أقوالهم على التأويل ، وما أخرجوهم من بين المستدلين بالدليل !! .

(1) الأنعام / 159 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت