أيها الشباب …..إنكم من: حفظة القرآن ، وحملته ، بل يأخذ ترتيلكم بمجامع القلوب والألباب ، ولا نظن أحدا منكم لم يقرأ .. قوله تعالى: { يا آيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } (1) ..
بل أتموا الحجرات كلَّها . إن التبيُّن من التديُّن ، والسؤال ديدن أهل الحجى والعقل ، ولكم في قوله تعالى:
{ فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } (2) .
أيها العلماء … { ألم يأنِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون } (3) .
لقد جاءكم في محكمِ آياتِ قرآنِ ربِّكم:
{ إدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة… } (4) .
فليس الخطأ مما يُصحح بالخطأ ! ، وليست الجفوة تُزيل الهفوة ! ، ولا تُزال الهوَّة بالقوَّة ! ، بل ليس ما يجري .. مما يهني ويُمري ! .
أيها العلماء … لقد وصلكم دين محمد - عليه السلام - ، سليمًا معافى ، وسالمًا كاملًا ، فجعلناه جميعًا على ما نراه !! .
إنَّ الخطاب في الكتاب الكريم إليكم ، والتعويل عليكم ، والإصلاح منكم ، والاحتواء لدسائس الباطنيين يكون بكم .. فما خاطب الله - جل جلاله - الجهلاء ليُصلحوا ما فسد ، أو يُعيدوا إلى الإيمان من جحد ، بل كان عزيز خطابه إلى [ أهل العلم ] من المؤمنين .
أيها الذاكرون العابدون … اعبُدوا الله على بصيرة ، وتعلموا من أمر الدين ما يصلح الظاهر والسريرة ، وليكن أحدكم مبعوث الدين إلى الخلق وسفيره .
(1) الحجرات / 6 .
(2) الأنبياء / 7 ، الأنبياء / 43 .
(3) الحديد / 16 .
(4) النحل / 125 .