فيا لله من هذه الفتنة [ الباطنية الجديدة ] التي يُحسنها قومٌ ، وينخدع بها آخرون مؤمنون ، و [ الفاجر خبٌّ لئيم ] .. { ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخِر وما هم بمؤمنين ( يُخادعون اللهَ والذين آمنوا وما يخدعون إلاَّ أنفسهم وما يشعرون ( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضًا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون ( وإذا قيل لا تفسدوا في الأرض قالوا إنَّما نحن مصلحون ( ألا إنَّهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ( وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أ نؤمن كما آمن السفهاء ألا إنَّهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنّا معكم إنما نحن مستهزئون ( الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون ، أولئك الذين اشتروا الظلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين } (1) .
لقد أضحى أحبابنا يتراشقون بالاتهامات ، ويغلظون في العبارات ، وقد أُنسوا أدب الإسلام في السخط والرضا ، والصبر ولو على نار الغضى ، وأضحى هذا لا يصلي خلف هذا !! ، وذاك لا يدخل مسجد أولئك !! ، ونسوا أنهم .. [ أهل السنة والجماعة ] ، وأن .. [ الفرقة عذاب ] ، وأمسوا مثل أولئك الذين تعددت في [ المغارب ] جماعاتهم !! ، وكانوا مثل من تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ، ممن انقسموا إلى: فرق .. ونحلٍ: [ أصولية ] و [ أخبارية ] !! .
ولقد انقسم أصوليُّوهم - بعد هذا - إلى عدد كل عالم متبوع عندهم ، فكان العلم فيهم مفرِّقًا !! ، وينبغي أن يكون عندكم - أيها الشباب- مجمِّعًا ، ولا تجعلوا أولئك الباطنيين يضحكون ، ويعودون إلي شياطينهم وهم يتباشرون !! .
(1) البقرة / 8 - 16 .