فالمناصحة تلقي عن كواهلنا الواجب الشرعي ، ثم نترك كلًا يَلقى ربَّه وقد قامت عليه الحجة ، ونخزي من تسللوا إلى حصوننا المنيعة ، بأساليبهم الشنيعة ، ونصلي بعضنا خلف بعض ، ونحسن الظن بأهل الاستقامة ، المتمسكين بالكتاب والسنة ، ولا نصدق { كل خوَّان كفور } .
إنَّ الحريَّ بنا - وهو ما يأمر به ديننا - أن نتّفق على المصطلحات ، قبل الخوض في التفصيلات .. فهل:
المتصوِّفة هم: أصحاب الحلول ، وأصحاب الشطح ، وأصحاب الاتحاد ، والعالة على مجتمع المسلمين ، الخائرين المنعزلين ؟؟ .
أم هم: ما عليه الرسول - عليه السلام - وأصحابه - رضي الله عنهم - ، القوَّامون في الليل ، المجاهدون في النهار ، الذين لا يأكلون إلاَّ مِن أكساب يدهم ، والذين رابطوا وجاهدوا ، وأسسوا للدين دولًا ، وكانت [ رباطاتهم ] .. هي الرباط ؟؟ .
وهل أنَّ السلف هم: أصحاب الفرن السابع الهجري ، أم هم أصحاب القرن الأول ، والذي يليه ، والذي يليه ؟؟ .
والله .. لو اتَّفقنا على معاني ما عليه نصطلح ، و [ حررنا المقام ] في موضع ما عليه نختلف ، حينئذٍ - تاللهِ - .. لا نزاع ، ولا خلاف ، وسيحيق المكر السئ بأهله ، ويعود أهل السنَّة ..:
أصحابًا للسنَّة فعلًا ، قامعين للبدعة عملًا وقولًا ، مجتمعةً قلوبهم ، متآلفةً على الحقِّ أفئدتهم ، دعاةً للحق ، ظاهرون لا يضرُّهم من خالفهم ، وهم يدُ على من سواهم .
ولم أنصفنا لما أنكرنا .. بل تناصحنا ,, ونصحنا .. فهل من تشبَّه بالكفار في: كلامه ، وملبسه ، وعاداته .. على شريعةٍ من أمره ؟؟ .
وهل من قلَّد في عقائده الإشراقيَّة ، وخالف قول الفقهاء وأهل الأصول في [ الإلهام ] وأمثاله ، على بيِّنةٍ في جهره وسرِّه ؟؟ .
فهي واحدةٌ بواحدةٍ .. والكلُّ مطالبون بـ: