فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 42 من 68

قلت: إلا أنَّ رواية النحلة لم نجدها في شيء من كتب المحدثين المعروفة، إلا أنه أخرج عمر بن شبَّةَ [1] أنَّه قيل لزيد بن علي - رضي الله عنه - [2] أنَّ أبا بكرٍ انتزع من فَاطِمَة فَدَك، فقال: إنَّه كان رحيمًا، وكان يكره أن يغير شيئًا تركه صلى الله عليه وآله وسلم،وأتته فَاطِمَة رضي الله عنها، فقالت: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطاني فَدَكًا، فقال: هل لك بينة ؟ فشهد علي - رضي الله عنه - وأمُّ أيمن . قال لها [3] : لكن برجل وامرأة تستحقيها، فقال زيد بن علي:"إنَّه والله لو رجع الأمر فيها إليَّ لقضيت فيها بقضاء أبي بكر" [4] انتهى.

(1) عمر بن شبَّةَ بالباء المشددة بن عَبيدة بن زيد بن رائطة النُميري ، أبو زيد ، روى عن أبيه وأبي داود الطيالسي وابن مهدي والقطان وخلق وروى عنه ابن ماجه وابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم وغيرهم ، قال الخطيب: كان ثقة عالمًا بالسير وأيام الناس وله تصانيف كثيرة ، وذكر عمر بن شبّه أن اسم أبيه زيد ولقبه شبّه لأن أمه كانت ترقصه وهو صغير وتقول: يا بأبي وشبّا وعاش حتى دبّا شيخًا كبيرًا خبّا. مات سنة 202هـ وقد جاوز عمره التسعين سنة .

(2) هو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، أبو الحسين ذكر ابن حبان في الثقات أنه رأى جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال السدي عنه: الرافضة حَربي وحَرْب أبي في الدنيا والآخرة. قتل في الكوفة سنة (122هـ) وقيل (120هـ) وهو ابن (42) سنة وإليه ينسب الزيدية من طوائف الشيعة .

(3) في المخطوطتين:"قال له".

(4) انظر تاريخ المدينة لابن شبّه ( 1/201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت