فهرس الكتاب
فإذا بيّن الحساب الفلكي أن الفرق العرضي بين الشام و المدينة هو9 x و دقيقتان، بينما في بعض الدول الإسلامية التي ترى باختلاف المطالع نجد أن الفرق العرضي بين إحدى مدنها الجنوبية و أخرى شمالية يفوق 14 x، ومع ذلك يصدر البيان الرسمي من الحكومة بالصوم في يوم واحد بدون اعتبار اختلاف الأهلة بين منطقتي الجنوب و الشمال.
و نستخلص القول في هذه المسألة بأن ما حصل في الشام و المدينة من عدم ثبوت رؤية الهلال في نفس الليلة لدى البلدين هو أمر كوني فلكي بحت و أعطي تفسيرا فقهيا بناء على اجتهاد الصحابي ابن عباس رضي الله عنهما و ليس على حقيقة علمية فلكية. و هذا ما ينقض استدلال البعض بحديث كريب على اختلاف المطالع.
و مما قررنا يتضح جليا أنه لا وجه و لا منفذ لصرف الخطاب بجعله لكل بلد مطلعهم، ... و هذه الأدلة التي بين أيدينا من الكتاب و السنة تؤيد صحيح المذهب و تنقض وجه الاستدلال عند بعض متفقهة المتأخرين. و لنعزز ما ذهبنا إليه من نقول عن نحارير الفقهاء و ندعم النقل و العقل و العلم عل حد سواء.
المبحث السادس: المبادرة التونسية لتوحيد يوم أول رمضان في بلدان المغرب الإسلامية
-لمحة تاريخية-