12ـ تستر أهل الأهواء بكتب السلف التي تحمل الإسلام على ميراث النبوة صافيا فينهض أهل الأهواء إلى إخراجها وتحشيتها بضرائر من وساوس المبتدعة وترهات الصوفية ومعاول المؤولة وأفاعيل المتعصبة في الأصل والحاشية
ومن أبرزها ظاهرة تحنيف الكتب حتى جاؤا بالمضحكات ومنها قول بعضهم على قول أبي الشيخ في كتابه أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وكان صلى الله عليه وسلم عنده سيف حنفي
علق عليه المتعصب بقوله نسبة للإمام أبي حنيفة
ثم جاءت نفثات المستغربين الجدد فطموا الوادي على القرى
13ـ تسول العلم وحقيقته عمل المتشبع بما لم يعط باستئجار المملقين لتحقيق التراث وإخراجه بتحقيق المستأجر ولم يخط قلمه حرفا ولم يشرف على أصل ولا حاشية فرحم الله أهل الحياء وأعان على قمع هؤلاء المتسولين
وفي أمالي ابن الشجري (1/11)
فإن الدرهم المضروب باسمي ... ... أحب إلي من دينار غيري
14ـ سطو فاقدي الكفاءة في العلوم الشرعية واللسانية على تراث سلف الأمة وإخراجه باسم التحقيق
االرقابة على التراث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ284
ولبعضهم محققا لما مر على آية من كتاب الله تعالى قال معلقا
لم نهتد إلى موضعها من القرآن الكريم
ولآخر قال عن حديث أخرجه النبي صلى الله عليه وسلم
فالطبيب والبيطري والصيدلي والمهندس والزراعي والكهربائي والحداد وأصحاب الحرف المهنية الأخرى ممن لا تستغني الأمة عنهم في مجالهم تطاولوا على كتب السلف في التفسير والحديث والفقه ...
متى ما أتيت الأمر من غير بابه ... ... ... ضللت وإن تدخل من الباب تهتد
فنفذ فيهم قول النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ الناس رؤوسا جهالا
ولا نشك في حسن نية بعض هؤلاء لكن من دخل من غير فنه أفسده
والمتعين إيصاد الباب لتعسر التمييز بين الفريقين وحتى لا يفتح باب الإذن لمن عري عن نية حسنة
ونقول لهؤلاء لا بد من مرحلة الطلب للعلوم الشرعية نظير مرحلة الطلب لهذه الحرف الأخرى