ومن أصولنا أن العالم لا يتبع بزلته ولا يؤخذ بهفوته ولو جرم كل عالم بزلة حصلت له لما بقي معنا أحد لكن هذه الوقائع في الوقت الذي تمثل فشل الموقف في حماية التراث فهي أوجاع تؤلف ظواهر في فوضى التحقيق والتدقيق
وإن سألت عن علة هذا الهبوط والدوافع إلى هذا البلاء المتناسل من العلل فهي أمور إليك بيانها:
1ـ محبة الخير مع فشو الجهل وتقليد الأوراق
وحب الخير المجرد من كل خير الدليل لم ينفع المتفقرة الذين وضعوا الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالو نحن نكذب له لا عليه
2ـ التأكل وطلب المال ليس إلا ولهذا يركبون لجلبه الصعب والذلول
3ـ لوثة في الاعتقاد كل بقد ما عب من هذا الداء ونهل
4ـ النكاية بالمسلمين وهذا في عمل جمع من الكفار المستشرقين وهؤلاء لهم ماض عريق من يوم أن وضع جد لهم يده على آية الرجم
5ـ سعي لاهث وراء الشهرة والظهور
االرقابة على التراث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ287
هذه سجايا ينتمي بعضها إلى بعض هي مع أخوات لها من المشكلات والعقد ويلات وعاهات ترمى في المحاجر قذى وتفقأ في العين حصرما
رب إنهن أضللن كثيرا من الناس
فهي تعطي صورة مشوهة عن الفئة الباغية على التراث وتسقطهم من مقامات العدول إلى دركات الضعفاء والوضاعين
انظر كيف نكس الله طباعهم بسوء فعالهم وعلانيتها وقضوا على أنفسهم كدودة القز تطوي على نفسها حتى يؤذن الله بهلاكها
وهي مجموعة هجمات شرسة عنيفة على التراث وجرأة فارهة وانحدار به واعتداء عليه من الأصاغر أي المبتدعة تارة ومن صغار النفوس تارة أخرى فاتحين في تلك الحصون المحكمة ثلما وفي السفينة نقبا لتؤول حال المسلم مع هذا الركام إلى التسليم له على غير هدى يقاد فينقاد كالدفتر ينقل ما يكتب ويحكي ما يقال
انظر كيف طوعت لهم أنفسهم قتل تراثهم وأمتهم