الصفحة 39 من 90

التساؤلات من خلال ما سطرته أيديهم ونطقت به أفواههم. ووقفتنا الأولى مع أحد كتبة الإنجيل الأربعة.

-لوقا 1:1 - 4"إذا كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا. كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة. رأيت أنا أيضا إذ قد تتبعت كل شئ من الأول بتدقيق أن أكتب إليك أيها العزيز ثاوفيلس. لتعرف صحة الكلام الذي علمت به".

-هل عرفت الآن كيف كتب لوقا إنجيله؟ رأى وبدا له أن يفعل كما فعل غيره ممن سبقوه من الكتبة أن يؤلف قصة لا بوحي من الله ولا حل عليه الروح القدس ولا أملى عليه هذا الكلام، بل بدا له ورأى أن يكتب الغث والسمين كما رويت الأخبار وكما سمع من الناس، وكفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما يسمع. ولوقا هذا لم ير المسيح ولم يسمع منه ولم يكن تلميذا له، ومع هذا فقد ألف إنجيله من أربعة وعشرين إصحاحا زادت عن خمسين صفحة، واعتبره النصارى من الأناجيل المعتمدة الأربعة، وقالوا:- أن هذه الأناجيل كتبت بوحي من الله! ولو تابعنا القراءة قليلا في هذا الإنجيل لعلمنا أن لوقا ما كذب عندما صرح أنه ألف قصة كما بدا له، وأنه ألفها من غير وحي من الله ومن غير إلهام من الروح القدس. واقرأ معي بصوت مرتفع لتقف على غياب الإلهام والوحي عن لوقا.

-لوقا 23:3"ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة وهو على ما كان يظن ابن يوسف بن هالي".

-هل هذا كلام الله، إن كنت تصر على أن هذا كلام الله تعالى فمعنى ذلك أنك تنسب إلى الله الجهل وقلة العلم - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا - وهل غاب عن الله حقيقة كم عمر عيسى عليه السلام عندما بعثه وأرسله، فقال:- ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين، الجهل والقصور في العلم شأني وشأنك، ولكن الله سبحانه لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء، فلو كان هذا كلام الله تعالى أو وحي من الله لكانت الصيغة - ولما ابتدأ يسوع كان له ثلاثين عاما - بصيغة جازمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت