الصفحة 43 من 90

وأفضلهم محمد بن عبد الله عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام. وأن محمدا صلى الله عليه وسلم أرسل للناس كافة إلى يوم القيامة، بعكس اخوته من الرسل فقد كان كل منهم يرسل إلى قومه خاصة.

ونؤمن أن الله تعالى أيدهم بمعجزات باهرات وآيات بينات دالة على صدقهم فيما جاءوا به من عند ربهم عز وجل.

ولم يدع أحد منهم الألوهية لنفسه، ولم يسأل قومه أن يعبدوه من دون الله، وكيف يصدر منهم هذا وهم أعلم الناس بالله، وأعبد الناس له، وأعرفهم بحقوقه سبحانه وتعالى. ولذلك قال الله تعالى في القرآن الكريم في سورة الأنبياء (ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين) [1] . وقال تعالى محاكما عيسى عليه السلام في سورة المائدة (وإذ قال الله يا عيسى بن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب * ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) [2] .

فهل ادعى عيسى عليه السلام الألوهية لنفسه؟ وهل أمر اليهود أن يعبدوه من دون الله؟ وهل قال بأن الله ثلاثة في واحد؟.

تعال معي نسير بهدوء ونقلب صفحات الإنجيل لنقف على كلام عيسى عليه السلام ونجعل كلامه حكما، فأنت تقبل ولا شك كلام عيسى عليه السلام وتؤمن به وتطرح ما سواه.

-يوحنا 3:17 قول عيسى عليه السلام مخاطبا الله تعالى:"وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت وحدك الإله الحقيقي ويسوع المسيح الذي أرسلته".

-فبين عيسى عليه السلام أن الحياة الأبدية معرفة وحدانية الله وأن عيسى رسوله، ولم يقل إن الحياة الأبدية معرفة الأقانيم الثلاثة، أو إن

(1) الأنبياء 25.

(2) المائدة 116 - 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت